لو سألنا معظم دارسي الرياضيات عن إعطاء تعريف دقيق للرياضيات أو أحد فروعها لكان ذلك أمرا مستعصيا نظرا لاتساع هذا العلم و تطور ف...








لو سألنا معظم دارسي الرياضيات عن إعطاء تعريف دقيق للرياضيات أو أحد فروعها لكان ذلك أمرا مستعصيا نظرا لاتساع هذا العلم و تطور فروعه المتعددة، حيث أصبحنا اليوم نشتغل بالرياضيات و نغض الطرف عن فهم حقيقتها و ماهيتها بشكل دقيق و واضح في الذهن، نستعمل الرموز و القواعد الرياضية بشكل آلي دون التفكر في جوهر المفاهيم و تصورها، مما يؤدي إلى قصور في الفهم كتحصيل حاصل، ذلك أن فهم الشيء فرع عن تصوره.
فما معنى الرياضيات قديما و حديثا ؟  و ما مختلف فروعها الرئيسية ؟ و هل من تطبيقات لهذا العلم في حياتنا اليومية ؟

تُعَرف الرياضيات في كتب مُصنفي العلوم بأنها العلوم الباحثة في أمور يصح تَجَرُّدها عن المادة، في الذهن فقط، أي أنها علم ينطلق من واقعنا المادي ليَجْرد لنا مفاهيم نظرية معينة بعد أن كانت واقعية و من ثَم تجريدها في الفكر و الذهن البشري لدراستها بكل استقلالية عن الواقع، ثم الرجوع بها إلى واقع التطبيق العملي، هذه هي الرياضيات باختصار. و قد سُميت كذلك لكونها نمطا من التفكير الذي يرتاض به العقل و الفكر المشتغل به.
و قديما كانت الرياضيات تنحصر في أربعة أقسام و هي : الهندسة، الهيئة، العدد و الموسيقا ! و قد عُنيت قديما بالتركيز على قسمين رئيسيين :



في الطبولوجيا لا نفرق بين الكرة و المكعب، و من باب الطرفة يقال أن متخصص الطبولوجيا لا يميز بين فنجان القهوة و قطعة من الكعك لأن لكل منهما ثقب واحد، و بلغة الرياضيات نقول أنهما متشاكلان طبولوجيا..
1) العلوم العددية : يقول ابن خلدون في مقدمته : "أولها الأرتماطيقي Arithmetics أو علم الحسابيات، و هو معرفة خواص الأعداد من حيث التأليف.. و هذا الفن أول أجزاء التعليم و أثبتها و يدخل في براهين الحساب ".. و تدخل فيه مختلف فروع الحساب ك"حساب الهواء" أي الحساب الذهني، و الذي يتم في الخيال بلا كتابة، و قد كان فيه نفع كبير للتجار في الأسفار و لأهل السوق من العُوّان الذين لا يعرفون الكتابة أصلا و قد صُنفت فيه عدة تآليف لخصت مختلف التقنيات. و منه أيضا حساب الفرائض الذي يدرس قسمة التركات في المواريث، و علم حساب الوفْق : أي دراسة المربعات السحرية و طرق ملءها و صناعتها و غير ذلك..
2) العلوم الهندسية : تسمى باليونانية : جومطريا، و هي صناعة المساحة و هي كلمة فارسية مُعرّبة و أصلها : "أندازه" أي حساب المقادير، إما ببعد واحد في المستقيم أو ببعدين في المستوى أو بثلاثة أبعاد في الفضاء..



أما في التقسيم العام الحديث للرياضيات فيمكن تقسيمها إلى ثلاثة فروع، جَبْر، تحليل و هندسة..

الجَبْر : يُعنى عموما بدراسة الرموز الرياضية و قواعد الاشتغال بها، و ينقسم إلى عدة أقسام كالجبر المجرد الذي يعالج تجريد النتائج المعروفة بالنسبة للأعداد إلى بُنَى جبرية أكثر شمولا كالزُّمَر و الحلقات و الحقول.. أو الجبر الخطي الذي يدرس الفضاءات المتجهية و التطبيقات بينها.. و يتميز الجبر بتقديمه قيم دقيقة للكميات المدروسة مع استبعاد القيم التقريبية..

التحليل : على عكس الجبر، يتميز بمفهوم التقارب الذي ينبني على مفهوم النهاية، حيث ندرس اقتراب مقدار من مقدار عند تغير متغير ما، و من فروعه التحليل الحقيقي و التحليل العُقدي (المُركّب) و التحليل الرقمي الذي يبحث في خوارزميات لتقريب المقادير و من ثم برمجتها للاستفادة منها رقميا على الحواسيب.. أو الاحتمالات الذي يدرس الظواهر العشوائية و حساب نسبة الحظ لحصول حدث معين، و هو علم من أهم فروع الرياضيات حاليا لتطبيقاته المتعددة في الاقتصاد و التمويل و الإحصاء و المعلوميات.. و من الطرفة أن تجد من يربط علم الاحتمالات بعلم الغيب !
من فروع التحليل أيضا نجد الطُّبولوجيا التي تُعنى بدراسة الأمكنة و الخصائص الرياضية الثابتة تحت تأثير تشوهات ثنائية الاستمرار، مثل شد ورقة دون تمزيقها، أي الخصائص التي لا تتغير عند التحول من فضاء إلى آخر. ففي الطبولوجيا لا نفرق بين الكرة و المكعب، و من باب الطرفة يقال أن متخصص الطبولوجيا لا يميز بين فنجان القهوة و قطعة من الكعك لأن لكل منهما ثقب واحد فقط، و بلغة الرياضيات نقول أنهما متشاكلان طبولوجيا.. و هناك دراسات حديثة تبحث في تفسير الرؤى و الأحلام بالطبولوجيا لاعتماد التشاكل بين الأشياء في المنام و معانيها في واقع اليقظة..



الهندسة : بالإضافة للتعريف السابق يمكن القول -إلى حد ما- بأن الهندسة و الجبر وجهان لعملة واحدة، و كما تقول عالمة الرياضيات الألمانية "صوفي جيرمان" : "ما الجبر سوى هندسة مكتوبة، و ما الهندسة سوى جبر مرسوم".. و حاليا تضم الهندسة عدة فروع كالهندسة الإقليدية أي الهندسة المستوية، و الهندسة اللاإقليدية كهندسة ريمان و هندسة لوباتشوفسكي، أي الهندسة فوق سطح كرة أو داخلها، حيث تتغير معظم خصائص الهندسة الكلاسيكية لاشتغالهما بمسلمات أقل، أو الهندسة التفاضلية التي تعمم الحساب التفاضلي لفضاءات تشبه ميكروسكوبيا الفضاء الإقليدي تسمى Manifolds..



بغض النظر عن استقلالية علم الرياضيات عن باقي العلوم في مقابل حاجتها الملحة إليه، فهو حاضر بشكل شبه كلي في حياتنا اليومية و حيثما وليتَ وجهك فثمة جانب خفي من الرياضيات..
و رغم تعدد فروع الرياضيات التي سقنا أهمها بعد عجزنا عن تطويقها بالكلية لتشعبها و تعددها و اختلاف مواضيع دراسة كل قسم منها على حدة، فالرياضيات كالجسد الواحد، و لا يخفى على الدارس المتخصص صلة الرحم و يد التعاون القائمة بين مختلف الفروع و التداخل و  التمفصل الحاصل بينها، لدرجة أننا نجد اليوم فروعا من قبيل الهندسة الجبرية أو الطبولوجيا الجبرية أو الهندسة التحليلية..

و بغض النظر عن استقلالية علم الرياضيات عن باقي العلوم في مقابل حاجتها الملحة إليه، فهو حاضر بشكل شبه كلي في حياتنا اليومية و حيثما وليتَ وجهك فثمة جانب خفي من الرياضيات، و كما هو معلوم فالرياضيات أداة فعالة لتنمية الحس النقدي و الحدس و التفكير المنطقي و الدقة و الصرامة العلمية، و من حسناته تجاه باقي العلوم أن وفر لها لغة فعالة و أدوات علمية تسهيلية، كما يسر للإنسان تطوير التكنولوجيات التي نستعملها يوميا في العصر الراهن، حيث مكنت الرياضيات من نمذجة محرك السيارة و تشفير البطاقة البنكية و إنشاء القناطر و الطائرات و الكاميرات و الهواتف الذكية... كما أتاحت الفرصة للحد من الكوارث الطبيعية عن طريق دراسة أحوال الطقس و الزلازل..


إضافة لذلك يمكننا جرد بعض مجالات تطبيق مختلف فروع الرياضيات :

الجبر و نظرية الأعداد : التشفير في أنظمة الأمن المعلوماتي و البطاقات البنكية..
التحليل الدّالّي : ميكانيك الكم..
الاحتمالات و الإحصاء : التمويل و الاقتصاد و الطب..
المعادلات التفاضلية، العادية و الجزئية : البيولوجيا و الميكانيك و الطب..
التحليل الرقمي و الحساب العلمي : نَمْذجة الظواهر الطبيعية و الفيزيائية..

...

و أخيرا حتى لا نطيل، و رغم كل ما يثار من الجدل حول علم الرياضيات فهو يبقى "الملك المتربع على عرش مملكة العلوم"..

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته تجدون بالملف تجميعا لتمارين مهمة تخص عشاق المتفاوتات الجبرية و المثلثية و هي مختارة من مسابق...







السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تجدون بالملف تجميعا لتمارين مهمة تخص عشاق المتفاوتات الجبرية و المثلثية
و هي مختارة من مسابقات ألمبياد سابقة..






تلعب اللغة دورا كبيرا في حياتنا بشكل عام، وبصفة خاصة في نقل العلوم وتبسيطها وتفسيرها بشكل يفهمه أهل الاختصاص من العلماء والباحثين وك...




تلعب اللغة دورا كبيرا في حياتنا بشكل عام، وبصفة خاصة في نقل العلوم وتبسيطها وتفسيرها بشكل يفهمه أهل الاختصاص من العلماء والباحثين وكذلك العوام من الناس وكل مولع بالاطلاع. كما أنها تكتسي أهمية بالغة في تدريس العلوم بشتى أنواعها، وبالأخص ما يهمنا في هذا المبحث: أهمية اللغة العربية في تدريس الرياضيات وبعض الجوانب الإشكالية المتعلقة بهذا الموضوع في ظل الصعوبات والأخطاء التي يواجهها كل من أستاذ وطالب الرياضيات في التعبير السليم والدقيق وكذا الاطلاع على مناهج الدول العربية الأخرى.

فضرورة إلمام الرياضي وإتقانه لكل ما يتعلق بمادة الرياضيات، وبالتحديد اللغة العربية، ضرورة ملحة خاصة في ظل تهاون بعض الأساتذة والطلبة في ضبط قواعد لغتهم المتعلقة بالصرف والنحو وما يخص المباني والمعاني، والأخطاء المتكررة التي لا يسلم منها إلا النزر اليسير. فالرياضي الحق متقن بطبعه لكل ما يتعلق بالعلوم، فاهتماماته لا تقتصر حكرا على الرياضيات فحسب، بل تجده ملما بشتى العلوم حتى الأدبية منها كالشعر وغيره، ولا يتجاوز شيئا جديدا تعلمه إلا بعد إتقانه. ولا جرم أن الرجوع إلى اللغة الأصلية من أركان التنمية الحقيقة كما ذهب إلى ذلك المفكر المغربي الـكبير: المهدي المنجرة رحمه الله، منطلقا من التجربة اليابانية الناجحة، والتي اعتمدت في سيرورتها التنموية على لغتها الأصلية.


لو عجزنا عن التعريب حقيقة، على الأقل حري بنا تبني اللغة الانجليزية كلغة تفرض نفسها وبقوة كلغة العلم في العصر الحديث، خاصة وأنها اللغة الرسمية للأبحاث العلمية الأكاديمية وغير الأكاديمية.
مشكل الترجمة إلى العربية:
تكتسي الترجمة أهمية بالغة في نقل العلوم وتبسيطها، وبالتالي الرقي بالدول والدفع بعجلتها إلى الأمام، وتواجه الترجمة إشكاليات متعددة المناحي أهمها يتعلق باختيار اللغة المترجَم عنها، هذا الإشكال يتعلق بإشكالات أخرى، منها ما هو تاريخي كلغة (المستعمر) التي تفرض نفسها قسرا على الدول المغلوب على أمرها، فعلى سبيل المثال، نجد أن الدول التي كانت (مستعمَرة) من طرف الإنجليز تترجم عن اللغة الإنجليزية، والتي كانت (مستعمَرة) من طرف فرنسا تترجم عن اللغة الفرنسية، لذلك تجد مصطلحات وترجمات مختلفة لنفس المفهوم تختلف من دولة عربية لأخرى، وفي بعض الأحيان ترجمات بعيدة المعنى عن بعضها البعض والأمثلة تترى في هذا الباب.


فعلى سبيل المثال: في الجـبر المجرد، الترجمة التي يتبناها المغاربة لكلمة (corps) هي (جسم)، لأننا نترجم عن اللغة الفرنسية، بينما في بعض الدول العربية الشقيقية كسوريا والعراق يعتمدون الترجمة عن اللغة الإنجليزية (field) وهي كلمة (حقل)، والكلمتان من ناحية اللغة الإنجليزية والفرنسية والعربية، على حد سواء، بعيدتان كل البعد معنى ومبنى، لذلك نستغرب متسائلين ونتساءل مستغربين : لماذا لا نسعى لتوحيد الترجمة وجعلها ترجمة عربية (كونية)، حتى لا يواجه المشارقة صعوبة في مطالعة أبحاث ومناهج الرياضيات التي ينتجها المغاربة والعكس بالعكس؟ ولماذا لم نستطع إلى الآن التخلص من مخلفات (الاستعمار) حتى تُفرض علينا لغات أكل الدهر عليها وشرب في ميدان العلوم كاللغة الفرنسية على سبيل المثال.


لو عجزنا عن التعريب حقيقة، على الأقل حري بنا تبني اللغة الانجليزية كلغة تفرض نفسها وبقوة كلغة العلم في العصر الحديث، خاصة وأنها اللغة الرسمية للأبحاث العلمية الأكاديمية وغير الأكاديمية. أمر آخر وهو صعوبة الترجمة إلى اللغة الأم، في ظل غلبة الدول الغربية، حيث أصبحت الدول العربية لا تعدو أن تكون مستهلـكة للعلوم التي تتوصل إليها الدول الغربية، في ظل غياب الإنتاج والإبداع إزاء التأخر الذي طال الدول العربية والإسلامية في الالتحاق بالركب الحضاري.



من الأمثلة كذلك ترجمة (complex number) حيث يستعمل المغاربة ترجمة عدد (عُقَدي)، وفي الجزائر أو دول المشرق تجد استعمال عدد (مُركب)، وترى في معظم النقاشات كل طرف يخَطِئ ترجمة الطرف الآخر، فترى الطرف الأول يرى صحة الترجمة الأولى نظرا لكون هذا العدد عبارة عن (عُقدة) عند تمثيله في المستوى العقدي، ويرى الطرف الثاني أن الترجمة الثانية هي الأصح لأنه عدد مركب من جزئيين تخيلي وحقيقي، مع أن الترجمتين كلتيهما تسعفهما اللغة العربية والمعنى، وأن هذه الترجمات اعتمدت من طرف مختصين وباحثين في المجال، لـكن المشكل يكمن في توحيد المفاهيم والاتفاق على مفاهيم كونية أو اعتماد الترجمتين في جميع الدول كمترادفات.


كذلك يستعمل المغاربة ترجمة (تطبيق أو دالة)، مع الفرق الرياضي الموجود بين المصطلحين، وفي الدول العربية الشقيقة تجد مفهوم (التطبيق) نادرا وتجد بدله مفهوم (التابع). أيضا في الجـبر المجرد، تجد ترجمة كلمة (homomorphism) كـ (تشاكل) عند المغاربة، في حين تجد كلمة (تصاكل) في بعض الدول العربية الأخرى كالعراق وسوريا..


أتوجه بدعوة عامة لأساتذة الرياضيات والباحثين، إلى الاعتناء بالتراث الرياضي الإسلامي العربي وإعادة صياغته وتبسيطه ليتماشى مع العلوم الحديثة، بدل أن تبقى مجرد مخطوطات يعلوها الغبار ويعتريها النسيان.
هل اللغة العربية لغة علم؟
كثير من الباحثين والمثقفين يعتقدون أن اللغة العربية ليست لغة علم، وهذا الحكم الجائر الذي وقع فيه معظمهم راجع لعدة أسباب:
أولها: جهلهم باللغة العربية واتساعها وإمكانياتها اللامحدودة.
ثانيا: أن معظمهم درسوا في جامعات غربية، أو درسوا تلك المواد العلمية في بلدانهم بلغة (مستعمريهم).
ثالثا: لأننا في هذا الزمان لا نعدو أن نكون مستهلكين لما يصل إليه الغرب من علوم وتقنيات كما أسلفت. وقد يتوهم البعض أن اللغة العربية لغة (ثقيلة) في العلوم خاصة في الرياضيات، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يزدري بعضهم تعويض قيم المجهول (x) في المعادلات بحرف (س) عند بعض الدول الشقيقة كمصر، وهذا الثقل الذي قد يجده البعض ثقل نسبي يتعلق بمدى تعود الدارس للمصطلحات التي يستعملها، وليس له علاقة برحابة اللغة للعلم أو ضيقها..

والدليل على هذا أن الذي يدرس الرياضيات بالعربية مدة من الزمن ثم يتحول إلى لغة جديدة يجد صعوبة وثقلا في بادئ الأمر، نظرا لاحتياجه لمدة كافية للتعود والاستئناس. ودون أن أطيل في هذا الصدد، بحسب كل مخالف أن يقرأ ما ردّت به اللغة العربية على لسان حافظ إبراهيم رحمه الله:

وسعتُ كتاب الله لفظا وغايـة ** وما ضقتُ عن آي به وعظاتِ
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة ** وتنسيق أسماء لمخترعاتِ
أنا البحر في أحشائه الدر كامن ** فهل سألوا الغواص عن صدفاتي؟

و في الختام أتوجه بدعوة عامة لأساتذة الرياضيات والباحثين، إلى الاعتناء بالتراث الرياضي الإسلامي العربي وإعادة صياغته وتبسيطه ليتماشى مع العلوم الحديثة، بدل أن تبقى مجرد مخطوطات يعلوها الغبار ويعتريها النسيان، وكذا الاعتناء بإغناء المكتبة العربية في مختلف فروع الرياضيات.

إذا كان في الشعر "المعلقات السبع" وهي الروائع الخالدات من الشعر العربي الجاهلي والتي كُتبت بماء الذهب وعُلقت على ...







إذا كان في الشعر "المعلقات السبع" وهي الروائع الخالدات من الشعر العربي الجاهلي والتي كُتبت بماء الذهب وعُلقت على أستار الكعبة ذات زمن مضى.. ففي الرياضيات اليوم نحن بصدد "المسائل المليونية السبع" وهي أصعب المسائل التي حيرت عقول الرياضيين قديما وحديثا، تلك المعضلات المعلقة اليوم على جدران معهد "كلاي" والتي أُُفرد لكل واحدة منها جائزة بقيمة مليون دولار، ولم تُحل منها إلى يومنا هذا سوى "حدسية بوانكاري" على يد المَهْووس الروسي "غريغوري بيرلمان..".

و إن كان جمال الشعر العربي تحكمه البحور الستة عشر، حيث كان الشعراء الأوائل ينظمونه بالسليقة والفطرة دون علمهم بالبحور ولا بالتفاعيل والعروض، والتي لم توضع إلا بعد قرون، بعد أن أتى الخليل بن أحمد الفراهيدي ليكتشف قانون التفاعيل الذي يحكم الأشعار العربية.. إن كان في هذا كله مدعاة للغرابة، ففي الرياضيات أجد الغرابة ذاتها مع "العدد الذهبي". كان الجمال موجودا منذ القدم بقدم الكون، فأتى بعد ذلك العلماء ليكتشفوا أن هذا العدد هو عنوان الجمال وشيفرته الأصلية، حيث أن معظم المآثر التاريخية الخالدة كأهرام الجيزة وحدائق بابل والخرلدة غيرها يخضع للنسبة الذهبية والتي تمثل بالنسبة للجمال - خاصة المعماري منه - بمثابة البحور للشعر العربي. وإن كان للشعراء شاعرهم الجاهلي اليهودي "السّمَوْأَل" المعروف، فللرياضيين عالمهم، والذي كان يهوديا قبل إسلامه، "السّمَوْأَل المغربي" .. ولو استطردنا في البحث والتوسع لما توقفنا في استنباط هذه الموافقات العجيبة التي تجمع بين الشعر والرياضيات..
 


حينما يتناقش الرياضيون فيما بينهم لا يقتنعون بالبرهان من الوهلة الأولى بقدر ما يحللون الطريقة التي تعلل بها صحة النتائج، وهنا أيضا يستعمل الرياضي لغة ذاتية خاصة به في إيصال المعنى الذي يرومه.
يقول عالم الرياضيات الفرنسي المعاصر Cedric Villani الحاصل على وسام Fields -أعلى وسام في الرياضيات- سنة 2010:
"الجمع بين الرياضيات والشعر، ألا يوحي ذلك بشيئ من الإثارة؟!
أولا لست أول من يزعم بوجود موازاة بين الشعر والرياضيات، وأغلب الرياضيين يعرفون القولة الشهيرة للرياضية الروسية الكبيرة Kovalevskaïa Sofia حينما قالت: لا يمكن لأحد أن يكون رياضيا ما لم تكن له روح شاعر..

قد يكون في ذلك شيء من الرومانسية التي ميزت العصر الذي عاشت فيه لكن ذلك لا يخلو من حقيقة تَعوُدنا وتفاعلنا نحن الرياضيين مع كل ما فيه إبداع وخيال، وهما ركيزتان أساسيتان لكل من أراد أن يصبح رياضيا حقا، يغوص في ما ذهب إليه الرياضيون الآخرون ويفتح آفاقا جديدة..

و يمكننا أن نستدل على التوازي بين الرياضيات والشعر من عدة جوانب، إلا أن هناك ثلاث نقاط اشتراك كبرى بينهما، وأولها يتعلق في سعي كلا المجالين إلى إنشاء عالم جديد، عالم يتسم بكونه "تخيلي" إلا أنه مستلهم من العالم الذي نعرفه، وهو عالم مزدهر بعناصر أكثر قوة وأكثر فاعلية..

القاسم المشترك الأكبر الثاني يتمثل في اعتماد الرياضيين والشعراء على حد سواء على "قوة الكلمات"، حيث تتميز التعاريف الرياضية والقصائد الشعرية والتي تحمل معاني محددة بتلك القدرة الفذة على اختيار التعريف الأمثل والمفهوم الأنسب الذي يجعل الأشياء واضحة بشكل انسيابي فيكون بمثابة مفاتيح تقدح الشرارة في ذهن المتلقي..

كما أركز أيضا على طبيعة الصعوبات التي تعتري اللونين معا (رياضيات-شعر)، الشعر طبعا هو الفن الأدبي الأصعب على مر التاريخ، بالرغم من ذلك فمخيلة الشاعر تفرض نفسها داخل هذا الفضاء الذي تحفه الصعاب، مما يجعل الأمر أكثر استهواء وإثارة، نفس الأمر نجده لدى الرياضي، حيث يلعب هذا الأخير في خضم الصعوبات والعوائق بدقته الصارمة وخياله الواسع ليُخضعها بعد ذلك للمنطق، حيث نجد كلا من الشاعر والرياضي أو الفيلسوف بصدد وصف العالم، وهنا تأتي النقطة الثالثة، حيث يسعى الرياضي لوصف العالم بطريقة كمية قابلة للتحقق مع إمكانية نقلها من فرد لآخر، مع الاحتفاظ بنفس الخلاصات والاستنتاجات، كذلك الشاعر يصف العالم بطريقة يتقاسم فيها مع المتلقي حسه الشاعري الذاتي..

حينما يتناقش الرياضيون فيما بينهم لا يقتنعون بالبرهان من الوهلة الأولى بقدر ما يحللون الطريقة التي تعلل بها صحة النتائج، وهنا أيضا يستعمل الرياضي لغة ذاتية خاصة به في إيصال المعنى الذي يرومه..".
 

لحظات تميز حياة كلا من الرياضيين والشعراء تتميز بصعوبتها والمآزق التي تحفها، لكن هذه الصعوبات مهما طالت لا تستطيع المقاومة أمام العامل المشترك الآخر بين الشعراء والرياضيين ألا وهو الإلهام.
من بين أوجه الالتقاء بين الرياضيات والشعر نجد أيضا "الأناقة"، فالرياضي لا يستسيغ عامة البراهين غير الجمالية التي فيها إسهاب أو حشو كما أن الشاعر يبتعد كل البعد عن التعابير الركيكة حيث تستهويه المشاهد التصويرية البديعة لموضوعه، وعامل الأناقة لدى الرياضي والشاعر على حد سواء يمكن النظر إليه من زاوية أخرى على أنه وليد المعاناة الناتجة عن المخاضات العسيرة بصيغتيها العقلية لدى الرياضي والعاطفية لدى الشاعر، الأمر الذي يحيلنا إلى وجه تشابه آخر ألا وهو "الصبر وعدم الاستسلام" في خضم تلك المعاناة التي يواجهها كل واحد منهما.

فالرياضي مثلا قد يُهدر شهورا بل سنوات من أجل حل معضلة رياضية أرّقت باله، مما يكون سببا في سهره المتواصل فيألف شيئا فشيئا حتى يصير الليل ووقت السحر أفضل أوقاته لحل المسائل المستعصية. نفس الأمر تماما نجده لدى الشاعر الذي يستهويه الليل وأوقات السهر والسمر، ونجد ذلك جليا في الكثير من الأشعار، حيث يضع الشاعر عصارة قلبه وعقله لاستخراج الجواهر والدرر الكامنة وقولبتها على شكل قصائد، الأمر الذي يكون مستعصيا في أغلب الأحيان، حيث نجد أن بعض الشعراء يستغرق حولا كاملا من أجل إخراج قصيدته إلى نور الوجود في ما يُعرف بالحوليات، وهي القصائد التي يَنظمها ولا يظهرها إلا بعد مرور حول كامل من المراجعة والتهذيب!
 

إلى هذا المستوى نجد لحظات تميز حياة كلا من الرياضيين والشعراء تتميز بصعوبتها والمآزق التي تحفها، لكن هذه الصعوبات مهما طالت لا تستطيع المقاومة أمام العامل المشترك الآخر بين الشعراء والرياضيين ألا وهو الإلهام، والذي تتنوع موارده بين الطبيعة والجمال وكشف اليد الخفية التي تعمل بين الأشياء.. ننبه هنا على أننا لا نعني بالإلهام ما يذهب إليه البعض بكونه تلك القوى "السحرية الخفية" التي تكون مصدرا لإلهام الشاعر أو الرياضي كما يروى عن بعضهم، وأن لكل رياضي وشاعر "شيطانه" الخاص به، والذي يُلهم الأول الحلول والأفكار الإبداعية، ويوحي للثاني بالقصائد الساحرة..

كل هذا -مع ما يثيره من اختلاف- بالنسبة لنا بعيد كل البعد عن الواقعية ولا يعدو أن يكون ضربا من الترف والإسهاب المجازي.. وما نرمي إليه بعامل الإلهام هنا، تلك العوامل المتنوعة التي تتراكم وتتفاعل داخل عقل الرياضي ووسط وجدان الشاعر، وأهمها حب الرياضي للرياضيات والبحث، وشغف الشاعر بالشعر، ثم تأتي بعد ذلك العوامل والظروف السياسية والتاريخية والواقعية التي يتفاعل معها كل منهما بحسب حاجاته وقدراته..

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اليوم أقدم لكم سلسلة الحساب المثلثي و هي تخص الجذع المشترك العلمي و التكنولوجي تحميل


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اليوم أقدم لكم سلسلة الحساب المثلثي و هي تخص

الجذع المشترك العلمي و التكنولوجي



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اليوم أقدم لكم سلسلة المستقيم في المستوى و هي تخص الجذع المشترك العلمي و التكنولوجي تح...



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اليوم أقدم لكم سلسلة المستقيم في المستوى و هي تخص

الجذع المشترك العلمي و التكنولوجي



Vous trouvez ci-joint mon mémoire de Master en Mathématiques et Applications sous le thème : Théorie des semi-group...









Vous trouvez ci-joint mon mémoire de Master en Mathématiques et Applications sous le thème : Théorie des semi-groupes : problème abstrait de Cauchy et équations d'évolution..
 
Bonne réception :)



Chorfi Salah-Eddine A quoi servent les mathématiques ? Voilà une question bien complexe que se posent ou  se sont posés be...


Chorfi Salah-Eddine









A quoi servent les mathématiques ? Voilà une question bien complexe que se posent ou 
se sont posés beaucoup d'entre nous.
Souvent, on se souvient des mathématiques écrites au tableau ou tracées sur une feuille 
à petits carreaux. Mais dans notre vie quotidienne ou professionnelle, très peu d'entre
 nous les utilisent.

Que sont aujourd'hui les mathématiques de haut niveau ? Quelles applications 
concrètes trouvent-elles dans la société ? Est ce qu’on peut rencontrer ces applications 
concrètes dans les domaines de l'informatique, de la biologie, ainsi que de la finance et 
de l'art…etc?



En effet, Les mathématiques sont omniprésentes dans notre vie quotidienne et sont
presque cachées partout. Et bien que la science dominante d’une société industrielle, 
c’est la physique, ainsi que beaucoup de chimie. Les mathématiques sont 
indispensables pour les manier.

De prime abord, on cite quelques applications  de cette science :

* Fournir aux autres sciences un langage efficace et des outils assez formels

* Développer des technologies qui transforment le quotidien :

 
    



     
**  Par exemple les maths permettent de modéliser l’aérodynamique du bolide  
   d’une voiture, et la carte bancaire bleue, son cryptage dans la puce fonctionne 

   grâce aux mathématiques (code arithmétique), Construire des ponts, des avions, 

   une caméra, des Smartphones…


* Défier les grandes problématiques d’aujourd’hui et de demain : météorologies, l’étude

 des tremblements de terres…


  
 


     




* Développer la rigueur, le raisonnement, et l’intuition.

Deuxièmement, on peut trouver plusieurs métiers intégrées dans les maths, par
exemple : 

Fonction publique : enseignement, recherche.
Banque, finance, assurance : maîtriser l’aléatoire  pour minimiser les pertes financières.
Météorologie : modéliser les phénomènes atmosphériques.
Astronomie : trajectoire de sondes, positions des astres.
Protection des données : cartes bleues, internet.
Sport : optimisation des performances.
Médecine : traitement de l’information, imagerie, modélisations cardiaques qui 
permettent de contrôler l’hypertension, les équations de Pierre Gabriel et la maladie de 
la vache folle
En outre de ces exemples assez riches, on peut maintenant cerner quelques domaines 
d’applications des différentes branches des maths : 
Algèbre, théorie des nombres : cryptographie...
Analyse fonctionnelle : mécanique quantique...
Probabilité, Statistiques : Mathématiques financières, médecine...
Équations aux dérivées partielles : Biomathématiques, médecine...
Analyse numérique et calcul scientifique : Modélisations de phénomènes physiques 
vastes : mouvements marins, mathématiques médicales,...
  


En définitive, les mathématiques jouent un rôle primordiale  dans notre vie quotidienne
 et on peut considérer cette science comme solution presque de tout problème palpable
 dans les différentes domaines : industrie, économie, technologie, médecine,… et on 
termine par le célèbre aphorisme « On appelle d'ordinaire inutiles les choses que
l'on ne comprend pas. C'est une espèce de vengeance, et comme généralement
 les mathématiques et la physique ne sont pas comprises, elles sont déclarées 
inutiles. » Fontenelle (1966).





Bibliographie :

BERTRAND. Le blog des Bons Profs, [En ligne], 2012. [blog.lesbonsprofs.com/a-quoi-servent-les-maths/] (17 décembre 2012)


ANDLER, Martin. L’Université de Versailles Saint-Quentin-en-Yvelines, [En ligne], 2013. [http://www.uvsq.fr/a-quoi-servent-les-maths-la-reponse-de-martin-andler-257381.kjsp] (21 mars 2013)


 COLONNA, Jean-François. A Virtual Space-Time Travel Machine

[Une Machine Virtuelle à explorer l'Espace-Temps], [En ligne], 2013. [http://www.lactamme.polytechnique.fr/Mosaic/descripteurs/AQuoiServentLesMathematiques.01.html] (18/09/2013 15:24:46)


PERRIN, Daniel. «En mathématiques : que cherche-t-on ? Comment cherche-t-on ?» in [http://www.math.upsud.fr/~perrin/Conferences/Boussy.pdf]. Pages 1-3
CELINE, Caldini-Queiros « mathématiques et la recherche à quoi servent les maths? » in [http://lmb.univ-fcomte.fr/IMG/pdf/C-_Caldini_11-313_bis.pdf]. Laboratoire de Mathématiques de Besançon. 11 mars 2013. Pages 3-6